محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٨ - الخطبة الأولى
فهو طلب يجعل العبد على طريق الاستكمال الدائم، واكتساب كلِّ ما يُمكِنه من زينة الجمال للعقل والقلب، والنفس والروح في محاولته الاقتراب من رضا الله الذي لا يناله إلا الجمال.
والرحلة في اتجاه الكمال الإلهي تصنع الجمال، والقوَّة والعظمة من دون أن تعرف لها نهاية، ونقطة توقف لأن الغاية فوق كلّ النهايات، وأبعد من كلّ الحدود.
الطالبون لأن ينالوا رضا الله، والحبّ من عنده ما هو طريقهم إليه؟ كيف عليهم أن يكونوا؟ ماذا يفعلون، وماذا يَدَعُون؟
خذ هذا من وصف القرآن الكريم لمن يحبّه الله، ومن يُبغِضُه:
من يحبَّ الله سبحانه؟
... وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ١.
... إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ٢.
بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَ اتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ٣.
... فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ٤.
... فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ٥.
... فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ٦.
... فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ٧.
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ٨.