محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٨ - الخطبة الثانية
وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً دائماً مقيماً.
أما بعد أيها الأحبّة في الله فإلى هذه العناوين:
حراكنا الشعبي:
الحراك الشّعبيّ العارم بمضمونه السياسي الواعي الذي تعيشه البحرين لم يكن وليد حالة انفعالية، أو لحظة ارتجال، ولم يأتِ بصورة ردِّ فعل متأثر إيجاباً بالربيع العربي، وإن كان هناك تعاطٍ متبادل بين ساحات هذا الربيع الذي غطّى مساحة واسعة من المنطقة العربية.
وما كان عن حالة انفعال، وبدايتُه انفعالية يمكن أن يُنهيه الانفعال، وما كان عن رد فعل يمكن أن يتوقف عند أي لحظة من لحظات الزمن.
حراكنا الشعبي ليس حادثاً اليوم، ولم ينتظر يومَ وُلِد فيه الرّبيع العربي. إنه سابق على هذا اليوم بزمن طويل، ومنذ بدأ لم يتوقف.