محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٧ - الخطبة الثانية
ومن لم يبتغ في الأرض شرّاً ولا فساداً، ولم يخرج أشِراً ولا بطِراً، وإنما كل حركته للإصلاح، وطلباً للحرية والانعتاق من عبودية العباد، ورفضاً للظلم والبغي في الأرض كان الله معه، ومن كان الله معه كان النصر حليفه، وكان من الغالبين.
ثمّ إنه من أسوأ حالات السياسة أن تُمعن في الظلم والتضييق، وسدِّ كل منافذ الحل، وغلق فرص التدارك، وفي التجويع والترهيب والازدراء والتهميش والإقصاء والاستهداف بأحطّ أنواع السوء حتى تنطق هذه اللغة العدوانية من الحكومة التي تمارسها للشعب قائلة: هذا فراق بيني وبينك، وأنا عليك ما دمتُ فاحمِ نفسك إن استطعت ٢٠.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
نعوذ بالله من الشطيان همزه ونفثه ونفخه وكيده ومكره. نسألك اللهم خير الخير رضوانك والجنّة، ونعوذ بك من شرّ الشرّ سخطك والنار.
أنعمي أرواح شهدائنا في جوار الله، ونحن هنا باقون في السجن إلى حين.
اللهم انصر أولياءك، وأذلّ أعداءك، ومكّن لدينك، وأظهر كلمتك، وأبطل كيد القوم الظالمين.
اللهم ارحم شهداءنا وكل شهداء الإسلام، واشف جرحانا ومرضانا والمعلولين من المؤمنين والمؤمنات، وارحم كل مؤمن ومؤمنة. اللهم تولّنا برعايتك وكفايتك وكلاءتك يا أرحم الراحمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢١.
-----------------------------------------