محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٠ - الخطبة الثانية
الوضع للأستاذ المجاهد مشيمع مُقلقٌ من الناحية الصّحية كما أَتَت بذلك الأخبار، والأُستاذ عزيزٌ على هذا الشعب الذي يشكر له جهاده ودفاعه عن حقوقه وعزته وكرامته ٢٦.
والأستاذ وكل السجناء الأعزاء الذين تحت يد الحكومة تتحمّل مسئوليتهم، وهي المتّهم الوحيد لو أُصيب أيّ منهم بضررٍ أو مكروهٍ- لا سمح الله- قد يُسبّبه إيقاعُ الأذى بهم، أو الإهمال الغذائي، أو المنع عن العلاج أو الدّواء الذي تتوقّف عليه الصّحة أو الحياة.
وهذه المسئولية ثابتة ما ثبت الأذى أو الإهمال والمنع، وثابتةٌ كذلك في حين يكتنف الموضوعَ الغموض، ولا ترتفع هذه المسئولية إلا بقيام دليلٍ قطعيّ على انتفاء كلّ هذه الأسباب ما اتّخذ منها صفة إيجابية أو سلبية ٢٧.
والوضع الصّحي للأستاذ بخصوصه محتاجٌ إلى عناية صحية دائمة، ومتابعة ومراقبة، ويضرُّ به الإهمال ضرراً بالغاً.
فحرمانه من هذه المتابعة والرّعاية يعني تسبّباً واضحاً لأي مضاعفاتٍ في مرضه، ويحمل الحكومة المحتجزة له والمصادِرة لحرّيته المسئولية المباشرة عما قد يتعرّض له من مكروهٍ. حماه الله وجميع سجنائنا المظلومين من كل سوء ٢٨.
وفي ضوء التدهور الصحي للأستاذ المجاهد يكفي بقاؤه في السجن ولو ليوم واحد لتحمل الحكومة كامل المسئولية بشأن مصيره. والله الواقي وهو خير معين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وآله الطيبين الطاهرين.