محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٠ - الخطبة الثانية
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ٨.
الخطبة الثانية
الحمد لله أصدق الحمد، وأكمل الحمد، وأدوم الحمد. أحمده الحمد الذي هو أهله، ولا أهل له غيره، ولا يعدله حمد، ولا يقف به حد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله، والتنافس في طاعته إذ لم يتنافس العبادُ في خير كما تنافسوا في هذا الخير. بل لا خير خارج طاعة الله، وكلّ ما ظنّه الناس خيراً بما فيه معصية الربّ سيلقونه وبالًا وخزياً وعاراً، وسيكون عليهم حسرة وندامة، ويُجزونه عذاباً أليماً.
أمّا ما كان طاعةً وتقوى من الله فذاك ما عاقبته الجنّة والسعادة، وحياة الرّضوان والنعيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
ربّنا أصلح لنا سرائرنا، ونقِّنا من كلّ ما نقّيت منه عبادَك الصالحين، وأولياءَك المخلَصين برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى حججك في عبادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن