محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٥ - الخطبة الثانية
وهذا الموقف العام هو الموقف الذي يتّخذه هذا المنبر من قضايا كلِّ الساحات العربية من غير ولوج في تفاصيل كلِّ ساحة ساحة.
وأنتم تجدون أنَّ كلًّا من الساحات العربية قد شغلتها أحداثها الداخلية ومحنة شعبها عن الدخول في تفاصيل أحداث الساحة الأخرى وإن كانت لا تنفصل بهمّها عنها. وما أروع الأمانة، وصدق الكلمة عند الصحافة الشريفة المأجورة حين تقول عن هذا المتكلم" ولكنّه اعتبر أن الجيش السوري والشبيحة في مهمَّة مقدّسة هي تركيع الشعب السوري وإذلاله" ٢٢ البلاد العد ١٢٥١/ الأحد ١٨ مارس ٢٠١٢ م.
أريد كلمة واحدة، حرفاً واحداً نطقتُ به عَلَناً أو سرّاً، أو وجدتموه مكتوباً فيه إشارة لهذا المعنى من قريب أو بعيد يا أحرار .. يا شرفاء .. يا أتقياء ... يا ورعون .. يا صحافة موقّرة ..!! ٢٣
الإنصاف أولًا:
لو كانت الأنظمة السياسيَّة التي تحكم الأمة كلّها صالحة، منسجمة مع مصلحة شعوبها، متّحدة في الرؤية معها، حريصة على حاضرها ومستقبلها، منبثقة من إرادتها، معترفة بحقّها وحرّيتها ومرجعيتها السياسية، عادلة في حكمها لكان في اتحادها نقلة كبيرة في اتجاه قوَّة الشعوب وعزّتها ومنعتها وخيرها وتقدّمها، وحماية للأمة كلّها أمام كلّ الأخطار والتحديات.
وكلّ اتحاد من هذا النوع، وفي ظل هذا الشرط؛ شرط المرجعية السياسية للشعوب فيه قوّةٌ وعزّ وتقدّم للكيانات المتّحدة ابتداءً من الشعوب حتى الحكومات.