محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٢ - الخطبة الثانية
في ظلِّ هذا الواقع العملي السيء تفتقد دعوى الرغبة في الإصلاح كلَّ قيمتها، ولا يكون لها محمل على الجد.
مسيرة الجمعة في التاسع من مارس:
توجد مسيرة سياسية في يوم الجمعة التاسع من مارس الحالي تصل إلى ساحة الحريّة.
يُطلب لهذه المسيرة من الناحية العملية ألّا تكون مسيرة جمعيات سياسية فحسب، وإنما مسيرة شعب عامَّة وأوسع ما يمكن أن تكون عليه شاملة لكل الأطياف وجماهير الشعب الطموحة للإصلاح والتغيير ٢٦.
ذلك لا للمبارزة والاستفزاز، وإنما للتأكيد على أن المطالب السياسية ليست خاصّة بشرذمة قليلة كما قد يُروِّج له الإعلام. وأنتم قد أكّدتم زيف هذه الدعوى بما لا يدَعُ شكّاً في كثير من المرات، ولزمن طويل، وخاصّة في العام المنصرم، وهذا العام، ولكنَّ المطلوب هذه المرة أن لا يتخلّف عن المشاركة في الحضور أي قادر من رجل أو امرأة ٢٧، من شيخ أو شاب، ومن كل الأعمار ردّاً عمليّاً منكم أكبر إفحاماً لتلك الدعاوى الزائفة التي تقوم على التضليل وتزوير الحقائق.
أتمنّى من جماهير الشعب من كل الأعمار، من كل قادر على الحركة رجلًا كان أو امرأة من كل الأطياف، من كل فصائل المعارضة، والحراك الشّعبي كلّه، ومن كل المناطق أن تكون لهم مشاركتهم في المسيرة المذكورة وفي الوقت المبكّر لإقناع من يقنعه الحق والواقع بأنكم مع المطالب السياسية والحقوقية العادلة، وأنكم لستم الشرذمة القليلة المعزولة التي لا يُعبأ لكم.