محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٠ - الخطبة الثانية
التعقيد، وتطويل لعمر الأزمة الذي طال، ولا زال يُراد له أن يطول بمجلس نيابي لا تسود فيه إلا كلمة الحكومة، ولا حضور فيه لرأي الشّعب وإرادته.
وحماسُ الشارع المعارض أشدُّ من حماس الجمعيات السياسية التي أعلنت معارضتها؛ فماذا سيعني هذا المجلس بعد ذلك؟!.
وكيف ستُقابَل الدعوة للانتخاب المتعلق به؟.
تُحذّر بعض التصريحات الرسمية من أن يُثبّط أحد الشارع عن الانتخاب ١٩. وهل الشارع المعارض الرافض بقوة لأي مجلس نيابي من هذا الوزن مستعدّ لأن يسمع من أحد تشجيعاً، أو محتاج إلى أن يسمع من أحد تثبيطاً في هذا الأمر؟! الكل يعرف أن الشارع المعارض على سعته وكثافته هو المتحمّس الأول لموقف المقاطعة ٢٠. ولا حاجة لمن يريد مقاطعة الشارع أن يُشجّعه على ذلك فقرار الشارع المعارض قد اتخذه ولم ينتظر به تشجيعاً أو تثبيطا.
أمّا الترشّح في هذه الانتخابات فيرجع إلى تقدير الشّخص الرّاغب في ذلك، ولا يُظنّ في الشّارع أبداً أن يُواجه أحداً بالقوّة لو اختار الترشّح والمشاركة، ولا ينصحه أحدٌ بذلك، بل نصيحتي شخصياً أنا على خلافه.
ولكن التمثيل الذي سيكون لأيّ مرشح عن الشارع المقاطع إنما هو تمثيل شخصي لنفسه إن لم يكن تمثيلًا عن الحكومة.
وكيف يُمثّل مرشحٌ الرأي العام الذي يتقدّم مرشحاً باسمه وقد ضرب بوجهة نظر هذا الشارع عرض الحائط منذ البداية، في تجاوز واضح له، ومضادّة صارخة لتوجُّهه؟!