محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٨ - الخطبة الثانية
للتفاهم عند الخلاف لا يجد من هذا النوع من الإصلاح بُداً، ولا عثور له على بديل له يحُلُّ محلّه.
المعالجة الحقوقية:
المعالجة لأيّ مشكل من مشاكل الشعوب التي أوقعتها فيها السياسات الخاطئة، ورفع أي ظلم عنها مما يَلحق بوجودها من هذه السياسات أمرٌ مطلوب، وحقٌّ لابدّ منه، وهو الصَّحيح الذي يجب ألا يتأخّر.
ومن أوضح ما يُطلب في باب الحقوق ألَّا يبقى أبناء الشعب الذين طالبوا بحقوقهم وحريتهم وراء القُضبان، وفي غياهب السجون، ومن بينهم الشَّباب الأخيار، والناشئة الطاهرة، والأساتذة والمربّون المحترمون، والأطبّاء المخلصون، وذوي الاختصاصات المختلِفة، ونساء أبيَّات كريمات.
وكلُّ توجيه حقوقي قائم، وأي خطوة في الاتجاه الصحيح على مستوى التوجيه إنما تأخذ قيمتها من تحققها العملي، وتجسيدها في أرض الواقع. وهذا أمرٌ عارٍ من الغموض.
أما العلاج الحقيقي لسوء الأوضاع، ودرأ الخطر عن البلاد ففي الحلّ السّياسي الجدّي الجذري العادل الذي ينال موافقة الشارع، ويضمن حالة الاستقرار.
وإنّما تتركّز دعوتنا عليه، ويتكثّف نداؤنا به لأنه، لا ما دونه، الحلّ وليس في غيره حلّ على الإطلاق، ويأتي تركيزنا عليه إخلاصاً للبلاد والعباد.
فوق اللون البرتقالي: