محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٧ - الخطبة الثانية
دعوى هذا التوافق لا يعتقدها، ولا يُصدّقها حتى مدّعيها ٢٣.
وإذا كان الاستثناء من حقِّ المطالبة بالإصلاح لدولنا، ولزوم استجابتها لهذه المطالبة مع الإقرار منها بموجباته فهو ظلم على ظلم، وخطأ على خطأ، ومزيدٌ من الإصرار على الباطل.
ثم يا حكومة ٢٤:
لا لأحكام الإعدام ..
لا لبقاء أي معتقل من معتقل الحراك السّياسي في السجن.
لا لاستمرار المحاكمات ... لا للتوقيفات ..
لا للاستمرار في الاستخفاف بحرمة المساجد. وتحويل مسجدٍ إلى حديقةٍ عامّة جريمة في حق الإسلام، والشعب المؤمن؛ نشترك كلّنا في إثمها ولا تقبل السكوت عليها.
لا لبقاء أيّ مسجدٍ من المساجد التي هُدِمت من غير إعمار سريع عاجل.
لا لأي لجنةٍ حكومية تحت أيّ اسمٍ برّاق، ولا يعني قيامها إلا المراوغةَ والالتفاف، وتطويل أمد الأزمة وتعقيدها.
والتقرير فيما أعلنه من انتهاكات حدثت في ظلّ الحكومة للمواطنين بدرجة مكثّفة، وبصور فظيعة، أسقطها في منطق الحقِّ، والعدل، والمصلحة الوطنية، ولم يبقَ إلا مواجهة هذا المنطق بمنطق القوّة الباطشة الغاشمة لحمايتها.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.