محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤٦ - الخطبة الثانية
وهنا يأتي دور المجالس النيابية الكاذبة، والتعديلات الدستورية الزائفة، والإصلاحات الاسمية، ودعوى الديموقراطية المراعية للخصوصية المحليَّة، ودعوى الخطر الأمني من الديموقراطية، وخطورة القفزة، وعقلانية التدرّج، والحاجة إلى التجربة المتنامية، وقصور الشعوب عن الممارسة الناضجة للديموقراطية، ووجوب الصبر لتعلّم الاستحقاقات المترتبة عليها.
وكل هذه التلفيقات والتعلُّلات من أجل التخلّص نهائياً من استحقاق الديموقراطية، أو تطويل عمر الديكتاتورية ما أمكن.
واللعبة مكشوفة، والنية لا يسترها ستار.
عاد هدم المساجد:
كأنَّ هَدْمَ المساجد في بلاد الإسلام والإيمان والقرآن الكريم والسُّنة المطهّرة شرف لا غنى عنه، وقربة من قربات أهل الإيمان إلى الله سبحانه، وسبب عزّة وكرامة، ومما تُشترى به خواطر المؤمنين، وتطيب أنفسهم، ولذلك عادت الدولة وبصورة سافرة تهدم المساجد كما حدث لمسجد أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه.
إمَّا أن ترى الحكومة هذا الرّأي، وهو معصية كبرى، وإمَّا أن ترى أن هدم المساجد مضادّة للإسلام، خروج على القرآن والسنة، واستخفاف بحرمات الله، واستفزاز للضمير المؤمن، واستثارة للمسلمين. وهذا الرأي له ما له من دلالات خطيرة وخطيرة ١٦.
فأيّ الرأيين هو رأي الحكومة في المسألة؟!
ونحن لا نختار لها أيّ الرأيين. وكل منهما لا يليق بحكومة مسلمة.
ولابد أن تكون البراءة من الرأيين معاً بالتوقُف عن هذا العدوان، وإعادة بناء المساجد المهدّمة، كلّ المساجد المهدّمة.
اتحاد مَنْ مع مَنْ؟