محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٦ - الخطبة الثانية
إنه ليس من دين الإسلام ولا المسيحية ولا اليهودية عدا ما افترى الإنسان على دين الله أن تزر وازرة وزر أخرى، وأن تؤاخذ نفس بما كسبت نفس آخر.
وصورة أحطّ من هذه الصورة أن تتوسع حكومة في العقوبات الجماعية لأن البعض قد عبر عن رأيه في الظلم، وطالب بالحقوق، أو أن تزرع جماعة باسم الإسلام الموت المفاجئ لجماعات المسلمين والمؤمنين الأبرياء في الطرق والمستشفيات والجامعات والأسواق، والمساجد، والمشاهد لأغراض سياسية دنيوية دنيئة، أو بلا غرض إلا ما كان استجابة لدافع الجهل والحقد الأسود الذي يرقد في الصدور.
إنه اختراق لقيم الدين، ونسف لموازين الشرع، واستخفاف بما حرّم الله، وما قضى عدله برعايته.
والإجرام الذي يرتكب باسم الدين من أكبر الظلم له، ومن أفتك سلاح بقدسيته، وأشدِّ أساليب الحرب التي تواجهه، وأقضى ما يقضي عليه.
لا يفعل ذلك إلا جاهل انقلب فهم الإسلام عنده رأساً على عقب، أو من لا يساوي الإسلام عنده قلامةُ ظفر، أو مريدٌ سوءاً بالإسلام.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا يقينا ثابتا بدينك الحق، وفهما صائبا له، وتحمّلا أمينا لمسؤوليته، ودقّة في الأخذ بأحكامه، وملازمته، والاهتداء بهداه، يا رحمن يا رحيم.