محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٩ - الخطبة الثانية
وصلت درجة الإنذار لسماحة الشيخ علي سلمان من خلال التعدّي المباشر على منزله، وسيارته المحفوظة في مكانها منه إلى ما فوق اللون الرتقالي لشخصه الكريم، وفي ذلك أبلغ الخطورة، والسّوء الذي يرتبص بهذا البلد من مثل هذه التهوّرات، واللعب بالنار.
وإذا كان استهداف سماحة الشّيخ على ما عُرِف به من إصرار شديد على الأسلوب السلمي في المعارضة، ودرجة كبيرة من التعقُّل، واستعداد للحوار قد وصل إلى هذه الدرجة فمن سيكون مُستثنىً من مثل هذا الاستهداف؟! ١٨ ومن سيكون خارج دائرة التهديد الجدّي من غير حقّ، ولا تقيُّدٍ بدين أو عرف أو قانون؟!
إنها لغة لا أمن لمن لم يسكت، لا أمن لمن نطق بكلمة حق، ولكنّها لغة أفْشَلَتها الشعوب فلم تعد قادرة على إسكاتها ١٩. وهذه اللغة لا يأخذ بها إلا من أراد بأوطان المسلمين أن تحترق، وبالمجتمعات المسلمة أن يأتي عليها الهلاك.
وتطبيقاً لهذه اللغة المدمرة يأتي سقوط الشهيد الفتى السعيد، يوم العيد ليكون شاهد إرهاب رسمي تكررت حوادثه وشواهده في أقبية السّجون، وفي الميادين العامّة، والسّاحات المكشوفة وفي وضح النهار.
إرهابٌ من مفرداته القتل العمد، وإتلاف الممتلكات الخاصّة، والتعدّي على الأموال، وتسميم البيئة، وتعمُّد خنق الناس في بيوتهم وغرف نومهم بالغازات السَّامة. وعليك أن تُسمّي كلّ هذا أمناً وسلاماً وحرصاً على مصلحة الوطن والمواطن، وتقديراً لسلامته وكرامته وإلّا كُنت العدو اللدود، والخائن والمارق الذي ليس له إلا العقاب ٢٠.