محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٦ - الخطبة الثانية
وهل تعني السلميَّة أن ترى عرضك يُعتدى عليه فتبتسم لهذا العدوان، وتُصَافح فاعله، أو أن تسكت على انتهاكه وأنت قادر على الدفع عنه؟ ٢٠
أعطوني شريعة سماوية، أو أرضية تقول بذلك. أعطوني دستوراً، أو قانوناً، أو عرفاً إنسانيّاً يُقِرُّ ذلك.
فليخرج مسؤول من المسؤولين الكبار في الدولة، أو عالم من علماء الأمة يأمر النّاس بأن عليكم لو شاهدتم من يعتدي على أعراضكم أن تحيّوه وتُكرموه، أو تسكتوا على عدوانه وقذارته وإن أمكنكم دفعُه ٢١.
هذا كلام لا يقوله إلا مسخٌ، ولا يمكن أن يقوله إنسان.
ماذا يفعل صاحب العرض لدفع العدوان عن عرضه؟
إنْ كفى الزجر اكتفى به، وإن لم يكفِ انتقل إلى ما يكفّ به العدوان عن عِرضه مما دون القتل من غير أن يزيد على المطلوب، وإذا لم يُجدِ مع يد العدوان إلَّا قطعها تقطع ٢٢.
وعن الكلمات الفاحشة، والاستهتار اللفظي بالأعراض، والقذف فإن لكلٍّ من ذلك حكمه، وأعراضُ المؤمنين ليست الشيء الرخيص الذي يُترك لبذاءة البذيء، وسخف السخيف، وجهل السافل، ويمر دون أدنى مواجهة ٢٣.
٣. يحتجّون بخروج المرأة في مسيرة، أو مشاركتها في اعتصام لتبرير ما يرتكب في حقّها من مساس بالشرف والكرامة.