محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٢ - الخطبة الثانية
اللهم اجعلنا لك من العابدين، ولنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، واجعلنا من أخشى من يخشاك، وأحبّ من يحبّك، وأرضى من رضي بقضائك وقدرك، واستجاب لأمرك ونهيك يا حنّان، يا منّان، يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٩.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي خَلق الخلق ليعرفوه، وَيَسَّر لهم معرفته ليعبدوه، وهداهم لعبادته ليكملوا بالتقرّب إليه، ويستضيئوا بأسماء جلاله وجماله بقدر ما تتسع له معرفتهم، وتبلغه أقدارهم من حظوظ متفاوتة محدودة من أنوار كماله غير المحدود.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ألا فلنتّق الله فلا نُقِمْ على ذنب، ولا ندخلْ في معصية له سبحانه، ولا نستخفَّ بإثم، ولا نقرب من حرام، ولا نتخلف عن واجب، ولا نتهاون في مستحب.
فمن أخذ على نفسه التخلّي عما نهى الله تبارك وتعالى، والالتزام بما أمر، وراعى التقوى في كلّ ذلك وجد في قلبه هدى، وفي نفسه اطمئناناً، وفي حياة روحه مستوى جديداً راقياً، وكان من أهل عناية الله ورأفته الخاصَّة ورحمته، وكان له من تقواه شفيعٌ عند ربّه في الدنيا والآخرة.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.