محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٧ - الخطبة الثانية
نحن لا نستبشع الظلم في حقّنا، ونستسيغه في حقّ الغير، ولسنا ممن إذا أصابه ظلم استاء له، وإذا أصاب غيره استطابت له نفسه.
نحن ندرك أن الظلم في بقعة من الأرض يُؤسِّس للظلم في الأرض كلِّها. وأنَّ نظاماً سياسيّاً عادلًا في دولة من الدّول ١٦ يمثّل بشارة خير، وبادرة إصلاح، وتغيير سليم في كلّ الدول.
موقفنا دائماً مع الإصلاح في كلّ مكان، ومع التغيير الإيجابي في كلّ الدّول.
جميل أن تذهب الجامعة العربية إلى مطالبة سوريا بإنهاء العنف، وسحب القوَّات من الشوارع، وبالتعدّدية السياسية، والإصلاح الجذري، لكن لماذا هذا في سوريا دون البحرين مثلًا؟
أهذه حقوق إنسانيّة أو جغرافية؟!
لماذا يُشدَّد على هذه الحقوق في قِطْرٍ أو أكثر من قِطْر، وتُحرّمُ نفسها على يد المتشدّد من أجلها هناك في قطر آخر كالبحرين؟!
لماذا هناك مطالبة، وهنا عقاب؟!
دول الخليج دورها في القرار المتعلِّق بالوضع السّوري بارز وريادي، وعدد منها له تواجده العسكري في البحرين لوئد المطالبة بهذه الحقوق، ولِتفرُّغ جيش البحرين لمواجهتها على الأقل حسب الإعلان الصّريح.
كيف ينسجم هذا كلُّه بعضُه مع بعض؟! كيف يجوز هذا مُجتَمِعاً يا وزراء، يا محترمون، يا مسلمون، يا عقلاء، يا عرب؟
افرضونا غير عرب، افرضونا غير مسلمين لكن هل لا إنسانية لنا على الإطلاق؟!