محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٩ - الخطبة الأولى
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمَّارة بالسوء بتقوى الله فإنها وقاية من تردِّي المتردّين، وسقوط السّاقطين، وهلاك الهالكين، وحصنٌ من النّار، وغضب الجبّار.
تصنع القلوب الواعية، والنفوس الزكيَّة، والهمم العالية، والأخلاق الكريمة، والصّفات الحميدة، وتأتي على منابت السّوء في النّفس، وتعالج أسباب الضّعف، وتُصلح أوضاع الحياة، وتُكسب رضوان الله والجنّة.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل نفوسَنا راغبة في ما رَغِبت فيه نفوس أوليائك، وهِمَمنا منصرفة إلى ما انصرفت إليه همم أصفيائك، وانأ بنا عن مسالِك أعدائك، ومصائر أهل معصيتك يا رؤف يا رحيم يا كريم.
. أما بعد فالحديث أيها الأخوة المؤمنون والمؤمنات تحت عنوان:
الإسلام دين الطّهارة:
لا تستوي في العين السليمة والذوق السليم قذارة وطهارة، ولا تُقبِل نفس على القذارة، وتُقدِّمها على الطّهارة إلّا أن تكون قد فقدت ذوقها السليم. والنّظافة لا تستتبع إلا نفعا، والقذارة لا تُعقب إلا ضرراً.