محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٦ - الخطبة الأولى
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقواه؛ فإن التقوى باب هدىً وطريق نور يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَ يُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ١.
وما أعظم عطاء التقوى؛ إذ يخرج بها القلب من الظّلمة والشكّ والتردّد والحيرة، ويرى الحقّ حقّاً، والباطل باطلًا بلا غموض ولا مغالطة ولا انخداع.
ومن هذا العطاء ستر الذنوب والسيئات، ومحو آثارها القذرة من ذات مرتكبها، وغسل هذه الذات من كلّ ما عليها من دَرَن.
ويبقى فضل الله على من اتّقاه في عطاءاته الكريمة الجليلة فوق كلّ التصوّرات.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقرابتنا ومن أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم افتح علينا بلطفك ورحمتك أبواب تقواك، وأغلق عنّا أبواب معصيتك وسخطك، وامنحنا من نور هدايتك ما لا نُخطئ به صراطك، وثبِّت أقدامنا في السّعي إليك، وأخلِص نيّاتنا في سبيلك، وأبلغنا رضاك، واجعلنا من أهل إنعامك وإكرامك، واجعلنا في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد وصلّ على محمد وآل محمد يا رحمان، يا رحيم، يا كريم.
أما بعد فالحديث في موضوع:
الإخلاص لله سبحانه: