محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٥ - الخطبة الثانية
والسلطة التي تتحدث مضطرة عن التعويض بالطريقة التي تخطّط لها لا زالت على عدم احترامها لحقّ الحياة للمواطن، ولا زالت تزهق أرواح الناس وهم في بيوتهم بالغازات السامة آمنين، وتعرض آخرين للموت في المسيرات السلمية.
فما قيمة الحديث عن التعويضات في ظل هذا الوضع المستهتر بالحرمات، والإصرار على سفك دماء الأبرياء؟!!
وماذا يوجع السلطة أن تقتل وتعوّض عن الأرواح الغالية بشيء من مال الشعب الذي بيدها لا من مالها؟!!
لابد في القتل من تسمية القاتل والآمر بالقتل وبعد ذلك يرجع الأمر إلى ولي أمر الدم ليختار ما خيّره الله فيه ١٧.
الأموال المنهوبة والمسروقة، والممتلكات التي أتلفها رجال السلطة لابد من تعويضها حتى لا يزداد التمادي في الاستيلاء الظالم على أموال المواطنين والإتلاف لممتلكاتهم بروح من الاستخفاف واللا مبالاة، وأن يكون التعويض مكافئاً عادلًا.
ونرجع لمسألة النفوس والأرواح؛ فإنها لن تصان إلا بالانتقال إلى وضعية سياسية عادلة يُحترم فيها حق الشعب وكلمته، ويخاف فيها الظالم عاقبة ظلمه، والقاتل القصاص العادل منه، وتُكفُّ فيها يد المسؤولين عن النهب والسرقة والفتك بالأرواح تحت وطأة لغة العدل وعدم المحاباة ١٨.
صوت هذا الشعب أقوى: