محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٤ - الخطبة الثانية
سيبقى هذا الجدار الوطني الذي انبنى سميكاً متيناً مقاوماً على سماكته ومتانته ومقاومته، وستزداد الجبهة الوطنية الصلبة قوة وتماسكاً وصلابة أمام كل المحاولات للسلطة وأقلامها المأجورة، وإعلامها التخريبي المستهدف لإحداث الخلخلة فيها، وفتح بعض الثغرات في جدارها السميك للتخلّص من ضغط مقاومتها، وإفشال الحراك الشعبي القادر.
ستبقى هذه الجبهة الوطنية الواعية المتراصة عنيدة على محاولات التفتيت، وستواصل مقاومتها حتى ينال الشعب حقوقه الكاملة ١٦.
ستبقى هذه الجبهة واعية لكل ألاعيب السلطة وإعلامها التخريبي، رافضة لأي استجابة لمطالب السلطة في تفتيتها، ولحمة هذا الشعب.
وستبقى جماهير الشعب المجاهدة على جهادها وتراصّها وبذلها وتضحياتها حتى تحقيق النصر دون أن ترتدَّ بها عن طريقه كل المحاولات.
وإنّ النصر لآت بإذن الله.
قضيّة التعويضات:
لقد أتلفت السلطة أرواحاً كثيرة، ولا زالت تُتلف الأرواح، وأموالًا وممتلكات شعبية هائلة، ولا زالت تُتلِف مزيداً من الأموال والممتلكات، تلك الأرواح، وتلك الأموال والممتلكات تصدّى الرصد لبعضها ولم يتصدّ لبعضٍ لسبب وآخر.
أرواح المواطنين ليست معروضة للبيع في سوق التجارة، ولا يُعوّض عنها المال، ولا يصحّ أن تُطمع المبادلة عنها به القاتل في مزيد من القتل والاستخفاف بحرمة الدماء.