محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩ - الخطبة الثانية
... اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ ٣.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٤.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي منَّ على عباده بهدايته، وفتح عليهم بما أظهر من بيّنات قدرته، ودلائل عظمته بابَ المزيد من معرفته، وبما شرَّع لهم من شرائع الدّين، وأنواع العبادة، وطرق الطاعة ما يبتغون به الدّرجات الكريمة من القُرب إليه، وسوابغ نعمته، ولطائف رحمته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله أفلا فلنتّق الله الذي أمر بتقواه، وألزم بطاعته رحمةً منه بعباده، لما في ذلك لهم من صلاح الحياة، ورفعة الشأن وكمال الذات، والكرامة لديه، والمزيد من لطفه وإفضاله ونِعمته.
وكيف لا يتّقي العباد ربَّهم والحقُّ ما قاله كتابه الكريم وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ٥.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.