محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٤ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم نقِّ سرائرنا، وطهِّر قلوبنا، وزكِّ ضمائرنا، وأصدِق ديننا، وأصلح أحوالنا، وأبعدنا عن سيء القول والعمل، وظنّ السوء الذي لا ترضاه، وأقلنا من العثرات، واكفنا الكبوات، ولا تُزِلَّ لنا قدماً يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ١٣.
الخطبة الثانية
الحمد لله المحيي المميت، الرَّافع الخافض، المعزّ المذِلّ، الباسط القابض. لا يدخل تدبيره خلل، ولا فِعْلَه خَطَل، ولا يَمسُّ حكمته نقص، ولا علمه جهل، ولا عدله ظلم، ولا قدرته وهن، والكمال الحقّ له وحده، ولا إله سواه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ألا فلنتّق الله؛ وكيف لا يخشى العبد ربَّه؟! وكيف لا يخاف طرده؟! وأنَّى له أن يستخفّ بوعيده، أو لا يهابَ عذابه؟! وكيف لا يُرعَبُ لعقوبته؟! وكيف لا يطمع طامع في ثواب الله؟! وكيف لا يرغبُ راغب في جنّته، ولا يشتاقُ مشتاق إلى رضوانه؟!.
في تقوى الله لِواذٌ من النَّار، فَلْنَلُذْ بها منها، وهي الطريق إلى الجنّة ورضى الله؛ فلنركب الطريق إلى أغلى أُمْنِيَّةٍ، وأعظم غاية، وأبعد طموح.