محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣ - الخطبة الأولى
الأرض، وثباتٍ في سبيل الله، وسعي جادٍّ إليه، ثمّ منقلبٌ سعيد، ومقامٌ كريم، وحياةٌ طيبة، وسعادةٌ حافلة.
ألا فليرغب الرّاغبون، وليسْعَ السّاعون، وليتنافس المتنافسون، ولنكنْ جميعاً في سباقٍ كان سباقَ الأنبياء والصالحين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وأزواجنا وأصحابنا وأساتذتنا ومشايخنا وكلّ من يعزّ علينا، وكل من أحسن لنا من إخواننا المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم أنظِمنا في سباق الصّالحين، المتنافسين في سبيلك، القاصدين إليك، الطّالبين رضوانك، المستقيمين على صراطك، الفائزين لديك، وأصلِحْ شأننا كُلّه يا أرحم الراحمين.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات:
شهر الصيام والقيام:
فهذا شهر الصيام والقيام شهرُ الله قد أشرف علينا بأنواره وهُداه وبركته. ونسأل الله العظيم أن يجعلنا من أهل هذا الشّهر حقّاً وصدقاً، ويرزقنا صيامَه وقيامَه، وهداه وبركتَه.
شهرٌ أعدّه الله لضيافته يستقبلك، يحتضنك، يُربّيك، يُنقّيك، يزكّيك، ينتشلك، يُعلي همّتك، يُصحّح إرادتك، يُهذّب نيّتك، يرتفع بمستواك.
شهرٌ يُوقِظ القلب بعد سُبات، يحيي الروح بعد ممات، يُنعش الإرادة بعد ذبول، ويعود بالعقل بعد ذهول، ويستقيم بالنّفس بعد انحراف.