محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٩ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله، وأن يكون نظر قلوبنا إلى الله، وتعلّقها به، وتوجّهها إليه، وإرادتنا آخذة بإرادته، وهمّها رضاه، وأن تخضع كلّ جارحة من جوارحنا لطاعته، ولا تخرج في شيء عن أحكام شرعه، فإننا من صنعه، وبه، ومرجعُ كلّ أمرنا إليه، ومنتهانا الوقوف للحساب بين يديه، والسعادة في ما أعدَّه من جنّة نعيم لأوليائه، أو الشقاء في نار أعدّها لمعانديه وأعدائه.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا ومن علّمنا علماً نافعاً في ديننا أو دنيانا، وكلّ من أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وتب علينا جميعاً إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا لا تُزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة وقنا عذاب النار. ربّنا هيئ لنا من أمرنا رشدا، ولا تجعل لنا طاعة على خلاف طاعتك، ولا توقعنا أبداً في شيء من معصيتك خذلاناً منك لنا لمخالفتك، واعصمنا من الأخذ بشيء من مكروهك يا رؤوف يا رحيم يا كريم.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على الصادق الأمين خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبد الله وآله الطاهرين، اللهم صلّ وسلّم عليه وآله، وزد وبارك عليهم جميعاً برحمتك يا أرحم الراحمين.