محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٦ - الخطبة الثانية
عباد الله علينا بتقوى الله، والنظر إلى يوم المنقلب، ويوم يُحشر الخلائق فُرادى بين يدي العليّ القدير الله العليم الخبير. يوم لا ينفع جمع، ولا تُغني نفس عن نفس شيئا، ولا مال ولا بنون إلَّا من أتى الله بقلب سليم.
فلنَصُنْ القلوب عن فسادها بالتفكّر والتدبّر، والعمل الصالح والتقوى من كلّ شرك وسوء ظنّ بربّها، ولنجاهد النفس على التقوى والاستقامة على الصِّراط مستعينين بالله، ملحّين على طلب الهداية منه، ودحر الشّيطان الرّجيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اسلك بنا سبل الوصول إليك، وأقربها إلى رضاك، وأيسرها إلى نيل غفرانك، والطف بنا ربَّنا في أمر الدّين والدنيا والآخرة يا حميد، يا مجيد، يا رؤوف، يا رحيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على نبيك المصطفى خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.