محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٤ - الخطبة الثانية
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٥.
الخطبة الثانية
الحمد لله ربِّ العالمين ذي الجلال والإكرام، والفضل والإنعام، عظيم الامتنان، واسع الإحسان. وسِع كلّ الخلق بإحسانه، وعمّهم جميعاً بفضله وإنعامه، لا وفاء من أحد لعظيم شكره، ولا مخرج له من حقه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أُوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله، وأن لا نتعدّى حدوده، ولا ننتهك حرماته؛ فإنّه لا خوف من أحدٍ كالخوف من الله، ولا قدرة كقدرته، ولا علم كعلمه، ولا سلطان كسلطانه، ولا أخذ كأخذه، ولا عقوبة كعقوبته، وإنْ وَجَدَ أحدٌ مفرّاً من طالبه، فإنّه لا يجد مفرّاً من الله الذي لا مذهب لأحدٍ من ملكه.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنا نعوذ بك من معصية أمرك ونهيك، ومن كل ميل عن دينك، ورغبة عن ثوابك، أو استخفاف بعقابك، أو تعرُّض لسخطك، أو مفارقة لأوليائك، وقرب من أعدائك. اللهم اهدنا فيمت هديت، وتولّنا فيمن تولّيت، برحمتك يا أرحم الراحمين.