محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٣ - الخطبة الثانية
يرجع بيدٍ صفراء، أو بالشيء القليل، والوعي اليوم أكبر من كلّ التفاف، والإرادة أصلب من أن تتراجع.
غداً لابد من جديد، والقيد لابد أن ينكسر ١٣، والفجر لابد أن ينبثق.
وما النصر إلا من عند الله ١٤.
مساران ما تعطّل الإصلاح في أيّ منهما بقيت الأزمة، وساءت الأمور من دون تراجع لإرادة التغيير عند الشعب وإن عظمت منه التضحيات وهما المسار السياسي، والمسار الحقوقي.
المسار الحقوقي ولما أصابه من تدهور خطير في الحقوق بدرجة فظيعة، ولا زال يعيش هذا التدهور، ويعاني من عدوانية الحكومة في أكثر من صعيد يستحقّ الاهتمام والتركيز الشديد وتفرض الضرورة المطالبة المكثّفة بإصلاحه ١٥.
مع أهمية المسار الحقوقي يبقى الفساد والخلل السياسي وغياب الدستور الموافق لإرادة الشعب الملبّي لطموحاته أساس المشكل، ومنبع الفساد كلّه.
فلا تنازل عن الإصلاح في أي من المسارين ولا تراجع.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارحم شهداءنا وشهداء الإسلام في كل مكان وزمان وارحم موتانا وموتى المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وفك أسرانا وسجناءنا، واشف المرضى والمعلولين والجرحى من أهل طاعتك يا كريم يا رحمان يا رحيم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٦.
-----------------------------------------