محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٤ - الخطبة الثانية
المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً دائماً مقيماً.
أمَّا بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى هذا الحديث:
التعصُّب للباطل لا يُبقي لصاحبه سمعاً ولا بصراً، وهناك من يتعصب ابتداءاً للحقّ، ثم يخرج به تعصّبه عن حدود الحقِّ ومقتضاه، ويتحوّل إلى عصبية للذات، يضيع بها النظر للحقّ، والتقيّد به، وتنصبُّ الرؤية عنده على رضى النفس، وتكون الاستجابة لهواها.
والتغالب السياسي الدنيوي من أشدّ ما يدعو للتعصّب الأعمى. والبقاء فيه مع الحقّ ولو كان ذلك التعصُّب لله ابتداءاً يحتاج إلى نفوس عالية، شديدة التورُّع، والتقوى ١٩.