محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٨ - الخطبة الثانية
ويتحمّل الوضع السياسي الرسمي في البحرين وزراً كبيراً بفتح باب الجرأة على المساجد والحسينيات على مصراعيه بما جرى على يده من قبلُ من انتهاك سافر وتعديات موثّقة على بيوت الله وكتابه الكريم.
والحكومة لا زالت تمانع إعادة بناء عدد من المساجد التي هدَّمتها وتمنع حتى من إقامة الصلاة على أراضيها.
والشَّعب المسلم هنا وكأي شعب مسلم آخر مسؤول عن حماية مقدّسات الإسلام والحفاظ عليها ٢٤.
البحرين إلى أين؟
الأوضاع بما فيها من سياسي وحقوقي سقيمة متوترة، والفاصلة بين الحكم والشعب واسعة، ولا زالت في مزيد من التباعد حتّى الاستجابة إلى مطالب الشعب العادلة. ولا دليل من ناحية عملية على استجابة جدّية لهذه المطالب. الحكم على عناده وتصلُّبه، والشعب على إصراره، وتمسكه بحقوقه، وكرامته وحريته.
والأول متكئ على البطش والإفراط في استعمال القوّة المادية والآلة القاتلة، والثاني متكئ على الصبر والقبول بالتضحية ٢٥.
حتّى الملفّ الحقوقي وفي حدود ما اضطرت الحكومة للاعتراف به من انتهاكات وثّقتها لجنة تقصّي الحقائق المشكَّلة من جانبها لا يجد استجابة جدية من قِبلها بقدر ما يُعانيه من ضبابية الإنشائيات والعموميات البعيدة عن التفصيل، والتوثيق، والشواهد العملية