محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٧ - الخطبة الثانية
وعلى الهادين المعصومين؛ أئمة الحقّ من أهل بيت نبيّك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً قائماً دائماً.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات أجمعين فإلى حديث تحت عنوان:
لا تحرقوا البحرين:
من له شيءٌ من عقل، شيءٌ من دين، شيءٌ من ضمير، شيءٌ من إنسانية، شيءٌ من غيرة، شيءٌ من حياء لا يُحرق وطنه، أهل وطنه، ثروة وطنه، أخوّة مواطنيه، دينهم، أخلاقهم، إنسانيتهم، أمنهم، حاضرهم، مستقبلهم. وكل ذلك تحرقه الفتنة الطائفية التي يضيع فيها العقل، ويغيب الدين والضمير، وتعطّل الكوابح، ويقفز على الحواجز.
فلا ريب أن من يسعى لإشعال الفتنة الطائفية، فإنما يريد إشعال حريق شامل يجد منه مخرجاً للتحكم في الأوضاع غير مبالٍ في نفوس الناس ومالهم من عرضٍ ومال.