محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٨ - الخطبة الثانية
وكماله، وظلمهم وعدله ١٢، وجهلهم وعلمه، وأسمائه الحسنى التي لا منتهى لحسنها، ولا محدودية لكمالها، وبمعرفة أن العبادة حاجة العبد لا الرّب ١٣، وأنه لا مخرج للعبد من حقِّ ربّه، ولا وفاء منه لواجب شكره.
وكلا العبادتين مطلوب، ولابد للمسلم من البر والعمل الصالح ولا يصدق إيمان بدون ذلك، ولكنَّ لبَّ العبادة في انقياد العقل، وتسليم القلب للربّ، وعمق الشعور بذلّ العبودية وعزِّ الربوبية. فعن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" يا عليُّ إذا تقرَّب العباد إلى خالقهم بالبِرِّ فتقرّب إليه بالعقل تسبِقْهُم" ١٤.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أعرف عارفيك، وأصدق طائعيك، وأبلغ عابديك، وأقرب من قرّبت، وأرضى من رضيت عنه يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ١٥.
الخطبة الثانية
الحمد لله حمداً لا يبلغه إلا علمه، ولا يستحقّه إلا هو حمداً يليق بجلاله وجماله، ويقرِّب إليه، ويَنَال رضاه، ويَجزي عليه بكمال الدِّين، وتمام اليقين، والحفظ من سوسة الصدور والشياطين.