محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩ - الخطبة الأولى
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وأزواجنا وأساتذتنا وكلّ مؤمن ومؤمنة، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم إنّا نعوذ بك من أن نكون من أهل غضبك، ومَحَلًّا لنقماتك، أو متعرِّضين لخذلانك، ومستحقِّين لإهمالك، ومردودين عن بابك، ومطرودين من ساحة رحمتك.
اللهم اعف عنّا، واقبلنا، واجعلنا من أرضى المرضيين عندك يا كريم، يا رحيم.
أما بعد أيها الأخوة المؤمنون والمؤمنات الأعزاء فإلى هذا العنوان:
مدرسة الخُلُق العظيم:
مرتبة الخُلُق العظيم مرتبة خصَّ الله بها خاتم أنبيائه في كتابه الكريم وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ٢.
وهي مرتبة تتحدّث بأبلغ لسان عن ذات إنسانية تجاوزت كلَّ المستويات الكماليّة التي يطال حدودَها نظرُ التقييم البشري.
وهذا الخُلُق لا يكون إلَّا من قلبٍ ذاب في عشق الله، وروح شغلها حبّه سبحانه، وتعلّقُها بأسمائه الحسنى عن كلّ حبّ، وحسن، وجمال، وخلصت إليه، وتملّكها دون غيره.
وما كان يحصل كلُّ هذا لقلب لا يعرف الله، لا يراه، لا تبهرُه عظمته، لا يُصعق لجماله الذي تملأ عليه رؤية أنوار منه أقطاره.
وللخُلُق العظيم مدرستان: