محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٥ - الخطبة الثانية
تَخَلُّصُك من واردات الهموم، وسحائب الغمّ بيقينك بالله سبحانه، وقدرته، وعلمه، وحكمته، وعدله، ورحمته، وبما يُنشئه ذلك من صبر يعطيك العزيمة والصبر والصمود في الشدائد والمحن مما قد تذوب له النفوس.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعل حزننا على الدنيا، واجعلنا ممن يحزن لذنبه، ويُغمّ لإثمه، فيُسرع به ذلك إلى التوبة، ويدفعه للأوبة، فلا يعود في معصيتك، ولا يتخلّف عن طاعتك بمنّك ورحمتك يا رحيم، يا رؤوف، يا جواد، يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ١٦.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لم يُغْلِق عن طالبيه أبوابَ معرفته، ولا عن موحِّديه أبوابَ الأُنس بذكره، ولا عن عابديه أبوابَ جنّته، ولا عن التائبين أبواب مغفرته، ولا عن المسيئين أبواب الأوبة إليه، والرجوع إلى طاعته.
عمّت رحمته كل شيء، ولا حرمان إلا لمن حرم رحمه من رحمته، وكابر الهدى مكابرة، واستمر في عناده وجحوده ومكابرته حتى سدّ منافذ العدى عن قلبه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.