محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣ - الخطبة الثانية
اللهم اجعلنا مسلمين لك، راضين بدينك، متّبعين ملّتك، مقتدين برسلك وأوليائك، مجاهدين في سبيلك، نُحبّ ما أحببت، ونبغض ما أبغضت، ونسرع لما أمرت، وننتهي عمَّا نهيت فإنك رؤوف رحيم كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٧.
الخطبة الثانية
الحمد لله المطّلعِ على السّرائر، الخبيرِ بالضّمائر، العليمِ بما تُكِنُّ الصّدور، المحيط بما تنطوي عليه الدّهور، الذي لا يحجب عن علمه حاجب، ولا يغيب عنه غائب، ولا تختلط عليه الأصوات، ولا تشتبه الطّلِبات.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عبادَ الله ألا فلنتّق الله؛ وما من ذي لُبٍّ وبصيرة يُقدم على معصية الله وهو مُفيق؛ وكيف يُقدم عبدٌ ذليلٌ فقيرٌ مملوكٌ بكلِّ ذرّة من ذرات وجوده، وفي كلّ أحواله وآنات حياته، ومبتدئه ومصيره على معصية مالكه الحقّ الذي لا يُشركه فيه شريك، ولا يُنقذه منه منقذ، ولا يحول شيءٌ بينه وبين ما يريد؟! ٨.
ألا من اهتدى اتّقى، ومن اتّقى نجا، وقد خاب العاصون لله، وخسِر المبطلون.