محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠١ - الخطبة الأولى
الخطبة الأولى
الحمدلله الذي أكرمنا بمعرفته، وهدانا لطاعته، وتفضل علينا بمثوبته، وبشّرنا بجنّته، وحذّرنا من ناره وعقوبته، وضاعف لنا النعم، ودفع عنا النقم، لا عظيم كإحسانه، ولا جميل كامتنانه، ولا موجب للشّكر كتفضّلِه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله، والرِّضا بما قسم، والأخذ بما شرّع؛ فإنه العليم الحكيم، العدل الرحمن الرّحيم، وأين قسمة العبد الناقص من قسمة الرب الكامل؟! وأين تشريع العبد الجاهل من تشريع الربّ العالم؟! ومن أين يُطلب الهدى إن لم يُطلب من الله؟! وبأي دين يُستدلّ على الحقّ إن لم يُستدل بدين الله؟!.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. أعذنا ربّنا جميعاً من الشكّ في دينك وما حكمت، وعدم الرضا بما قسمت، والسُخْطِ بما قضيت وقدّرت، ومن الاستخفاف بنعمك، واستساغة معاصيك، واستثقال طاعتك. ربّنا افعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله برحمتك يا أرحم الراحمين.
أما بعد أيها الإخوة المؤمنون والمؤمنات الأعزاء فهذا حديث موضوعه:
الجنّة: