محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣٢ - الخطبة الثانية
عباد الله ألا فلنتّق الله، ولا ننسى ذكره، ولا نغفل عن عظيم قدرته، وجليل نعمته، وإحاطة علمه، وجميل صنْعهِ، وواسع رحمته، وشديد أخذه، وأليم عذابه؛ فمن نسي الله نسي نفسه، ولم يكن له نورٌ يستضيء به في حياته، ولا هدى يخرجه من ظلماته إلّا أن تنتشله رحمة من ربّه من غيّه وعماه.
ومن ذَكَرَ الله حجزه خوفُه من معصيته، وحماه رجاؤه من اليأس، وثقته به من الضعف، واطمئنانُه إليه من الهلع، وذكره له من الوحشة، وكان في حصن منيع من وساوس النفس والشيطان.
وذكر الله يحمي من ذَكَرَهُ من خوف من عداه، ويغنيه عن رجاء من سواه، والتعويل على من دونه، ولا يحتاج معه لأنسه إلى أنيس، ولشعوره بأمنه إلى نصير، وبخيره إلى ظهير.
اللهم صلّ وسلّ وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم، واغفر لأرحامنا، وقراباتنا، وأرحامنا، وأزواجنا، وكل من أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، واجزِ عنّا من أفادنا علماً نافعاً في دين أو دنيا خير الجزاء برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم فرِّغ قلوبنا لذكرك، واملأها بمحبّتك، وصُنْها بخشيتك، وطمئنها برجائك، وارزقها الاستقامة على طريقك، ولا تصرفها عنك، ولا تمنعها هداك، ولا تحرمها من لطفك وعنايتك، وارحمنا برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى