محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٢ - الخطبة الأولى
من الصفات ما يتبادل التأثير، وقد تقدَّم أن القناعة سبب للعفّة، وكما هو كذلك فإنَّ العفة تزيد في صفة القناعة، وتُركِّزها، لأنه بالتعالي على الشهوة، واكتساب النفس قوَّة الترفع على ما فيه إذلال لها من رغائبها تزهد في تلك الرغائب، وينصرف بالها عنها ١٣.
والعفّة تصون الشرف، وتُخفّف الوزر، وتُعْظِم القدر عند الله، وتكسب العز إلى غير ذلك من المنافع العظام.
نقرأ:
" مَنْ عَفَّ خَفَّ وِزْرُهُ، وَعَظُمَ عِنْدَ اللّهِ قَدْرُهُ" ١٤.
" ثَمَرَةُ العِفَّةِ الصِّيانَةُ" ١٥.
" بِالعَفافِ تَزْكُو الأعْمالُ" ١٦.
" مَنْ أُتْحِفَ العِفَّةَ وَالقَناعَةَ، حالَفَهُ العِزُّ" ١٧.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اغفر لنا ربنا ولوالدينا، وأرحامنا، وقراباتنا، وجيراننا، وأزواجنا، وكل من أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، ومن أفادنا علماً نافعاً في ديننا أو دنيانا برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم إنا نسألك بلطفك ورحمتك ورأفتك أن تُطهّر قلوبنا من رجس الشِّرك، ونفوسنا من أن تتعلَّق بالمحرّمات، وجوارحنا من الدّنوّ منها، ونزّهنا من كلّ مبغوضك، وما يحطّ قدرنا عندك، وما يطمع فينا الشيطان الرّجيم.