محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧ - الخطبة الثانية
اللهم اجعلنا ممّن تظلّه في هذا الشهر الكريم برحمتك، وتشمله بمغفرتك، وتعمّه ببركاتك، وتنقذه من إثمه، وتخرجه من ذنبه، وتقضي دَيْنَه، وتحسِّن دينه، وارزقنا صيامه وقيامه، ومتّعنا بكامل الصحّة فيه، ونشّطنا للخيرات، وأكثر منّا الصالحات، وتقبّل منا يا كريم.
اللهم اجعلنا من عوّاده، المستبشرين به، المأنوسين بلياليه وأيّامه، العارفين بحقّه، المعظّمين لشأنه، ومن أخصِّ من رحمته وحبوته بالكرامة فيه يا حنّان يا منّان، يا جواد، يا مجيد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٩.
الخطبة الثانية
الحمد لله الموجود في كلِّ مكان، ولا يحويه مكان، المُهيمن على كلِّ زمان، ولا يحدُّه زمان، الحاضر كلَّ ملأ بقدرته وعلمه ورحمته وتدبيره وتصرُّفه مع علوّ ذاته، وتنزّه أسمائه، وجلال شأنه عن المجانَسة والمخالطة والمعاشرة، والمجاورة والمحدودية والمماثلة والمشابهة والتصوُّر والتوهُّم ونيل الأفكار، وبلوغ المدارك، وإحاطة العقول.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله، وأرقّاء قدرته وجميله أُوصيكم ونفسي المملوكة له، المدانة لِنعَمِه بتقواه، وطلب مغفرته فإنّه أهلُ التقوى وأهلُ المغفرة، وأن نُحسِنَ القول والعمل، وأن لا نستبدل عن