محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨ - الخطبة الثانية
الحسنة بالسيئة، وعن الجميل بالقبيح، وعمّا يُقرِّب إليه بما يُسبِّب الطرد من رحمته. فليس بعد رحمة الله رحمةُ راحم ١٠، ولا من بعد مأواه مأوى. والمطرود من رحمة الله مطلقاً لا منقذ له أبداً.
العملَ العملَ، والجدَّ الجدَّ على طريق طاعة الله تبارك وتعالى قبل تصرُّم الأيام، وانقضاء المهلة، وانقطاع المدَّة، ومعاجلة الرّحيل.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم إنّا نعوذ بك من تسويف العمل، وطول الأمل، وانقضاء المدّة قبل التأهّب والعُدّة، ومفاجأة المنيّة في حال من السّكرة والغفلة، ونعوذ بك من قلّة الزاد ليوم المعاد، وفقد الأنيس، ووحشة الغُربة في سفر يوم الأوبة. اللهم الطف بنا وأنت أرحم الراحمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى حججك في عبادك وبلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.