محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٨ - الخطبة الثانية
والحلُّ الذي اعتمده الميثاق للمسألة السّياسية هو أن الشعب مصدر جميع السُّلطات.
وهذا التعبير تعبير مبين صريح غير قابل للتأويل، ولكن على المستوى العملي لم يُعطَ شيء من معناه الصريح، وقد عطلته المصلحة السياسية للسلطة بالكامل.
وكلُّ الشعوب العربية اليوم متوجهة لاسترداد حقّها السياسي؛ ومن لم يرتفع صوته مجلجلًا من هذه الشعوب بالمطلب السّياسي مُبكّراً لظروفه الخاصة، فهو في طريقه لأن يوصل صوته إلى كل العالم بهذا المطلب. وأيُّ دائرة إقليمية تحسب حكوماتُها أنها معفية من المطالب بهذا الاستحقاق الشّعبي فهي واهمة جداً، ولابد للصّمت أن يخترق، وللقيد أن ينكسر، وللحقّ أن يعلو، وللشعوب أن تنتصر.
كلّ الشّعوب التي عاشت الحَراك الثّوري، والسياسي لم يتراجع أحدها، والشّعوب الأخرى في تتابع في لحاقها بهذا الحراك، لتزيد من قوّته وفاعليته، وتُصاعِدَ من فورانه وتأثيره.
صار المطلب السياسي يملأ واعية هذه الشعوب ومنها شعب البحرين، ويمثِل همها، وحاجتها العملية، ويملك عليها شعورها، ولم يَعُدْ خاطرة عابرة، وحلماً مما يداعب الخيال.
وهو بذلك أقوى من أن يشهد تراجعاً، أو يُلتفَّ عليه، أو تَشْغَلَ عنه الدعايات، والاختلاقات، والمغالطات، أو تصرف عنه المسرحيّات والترّهات.
الحروب الخاطئة:
كل حرب لا تخدم الإنسانية ... لا تُقيم العدل، لا تتمشّى وأحكام الشّريعة الإلهية ... لا تُرضي الله سبحانه فهي خطيئة وخاطئة.