محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٥ - الخطبة الثانية
ومن كرامة القلب الطاهر على الله سبحانه أنه يكون محل نظره ورضاه فعن الإمام علي عليه السلام:" قُلُوبُ العِبادِ الطّاهِرَةُ مَواضِعُ نَظِرِ اللّهِ سُبْحانَهُ فَمَنْ طَهَّرَ قَلْبَهُ نَظَرَ إلَيْهِ" ١٦.
ومن نظّف جسمه وثوبه وكل ظاهره مُهملًا باطنه للقذارات والأرجاس فكأنه لم يتوقّ ضرراً وإن حرص ما حرص على النظافة الظاهرية، ولم يحقق نفعاً لِعظَم ما أقدم عليه من هلاك، وضيّعه من سعادة بما فرّط فيه من طهر قلبه، ونقاء روحه.
عن المسيح عليه السلام:" لا يُغني عن الجسد أن يكون ظاهره صحيحاً، وباطنه فاسداً، كذلك لا تُغني أجسادكم التي قد أعجبتكم، وقد فسدت قلوبكم، وما يُغني عنكم أن تُنقّوا جلودكم وقلوبُكم دنسة" ١٧.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم ارزقنا قلوباً نقيّة، وأرواحاً زكيّة، ونفوساً رضيّة، وباعد بيننا وبين ما تظلّمُ به القلوب، وتتكدّر الأرواح، وتترجّس النفوس، وتخبث الضمائر.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ ١٨.
الخطبة الثانية