محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٠ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي نوّع في الناس المواهبَ والطاقات، وفاوت بينهم في القوى والأرزاق، وفي الشّمائل والصِّفات تسخيراً منه سبحانه بعضَهم لبعض، وليتعارفوا ويتعاونوا، وتتكامل وظائفهم، وتُوفّى بهم حاجات الحياة، وتتمّ مقوّمات مجتمعاتهم. سبحانه ما أقدره، وأحكمه، وأرأفه، وأجلّه، وأعلاه!!.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
علينا عباد الله بتقوى الله التي أوجبها على عباده حقّاً له، وتزكية لهم، وإعلاء لقدرهم، وتكميلًا لنفوسهم، وإبلاغاً لهم للغاية التي يسعدون بها.
فشكر المنعم واجب عقلًا، وغاية الكمال والسعادة المترتبة عليه مطلب الفطرة.
فليس من العقل، ولا من ضمير، ولا حكمة، ولا من مصلحة العبد أن يتخلّى متخلٍّ عن جادّة التقوى، وما يمضي من العمر على غير هذه الجادّة كان من الانحدار والخسارة ١٢.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
أعذنا ربّنا من كل مكروهك من قصد خبيث، ونية سوء، وقول باطل، وفعل قبيح، ومصير وخيم.
نسألك اللهم الاستقامة على طريق محبوبك، والأخذ بما فيه رضاك، وأن تنيلنا قربك، وتجعلنا من أهل معرفتك وكرامتك فإنك الحنّان المنّان ذو الفضل العظيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى الصادق الأمين خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبدالله، وصلّ وسلّم وزد وبارك على أمير المؤمنين وإمام المتقين علي بن أبي طالب، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك