محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦١ - الخطبة الثانية
على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً قائما ثابتا دائما.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى هذا الحديث:
بلغ السيل الزبى:
والزبى جمع زُبية، وهي الرّبوة لا يبلغها الماء.
والسيل هنا سيل الشر، سيل البغي، سيل العدوان، والفظاظة والانحدار الخُلُقي، وضياع القِيم، والاستخفاف بالمقدسات والحرمات، وتجاوز الشرع، والعرف، والذّوق الإنساني، والدساتير والقوانين، وكلِّ ما هو اخلاقي، وحياءٌ حميد.
والروابي التي لا ينبغي أن يطالها عدوان، ولا يمسُّ شرفها وحريتها وكرامتها في أي مجتمع مسلم، ومن حكومة مسلمة: قرآن مجيد هو فوق كل كتاب، مسجد لعبادة الله عز وجلَّ، وحسينية تحمل رسالة الحسين عليه السلام، وحرائر مؤمنات صالحات ١٣.
وليس شيء من هذه المقدّسات والحرمات، ومن الدّماء والأموال في هذا الوطن إلا وتعدَّت عليه السّياسة، وناله بغيٌ عظيم منها، وجرأة على الله ورسوله والدِّين الكريم.