محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٤ - الخطبة الأولى
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسّوء بتقوى الله؛ فتقوى الله خالصة النفع، منزَّهة عن الضرر؛ لا تضر بأمر دنيا ولا دين، ولا حفظ لهما إلّا بها.
وما الدّين كلّه إلا الأخذ بالحقّ، وبالطيّب من الأشياء والأمور، والمجافاة للباطل وكلّ ما خبُث.
وما من خير للإنسان إلا ويتكفّل له به أخذه بالحقّ، وبما طاب من الأمور والأشياء في نفسه، وما من شرٍّ إلا في اتّباع الباطل، والرضى بالخبيث.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اهد قلوبنا فلا تستوحش من حقّ، ولا تأنس بباطل، وطهّر نفوسنا فلا تستبدل عن طيّب بخبيث، وزكّنا، وبرّئنا من الأرجاس، وأدخلنا في الصالحين.
أما بعد أيها الإخوة المؤمنون والمؤمنات الكرام فالحديث في:
ذكر الآخرة:
الدنيا حاضرة عندنا، والآخرة غائبة عنّا. الدّنيا تملأ علينا حِسَّنا، والآخرة لا يصل إلينا منها حسّ. الدّنيا تحيط بنا في خارجنا كلّه، وفي كلّ لحظة من لحظاتنا، والآخرة لها واقعها الذي لا نراه، وعالمها المقطوع عنّا.