أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٩ - أدلة اشتراط وجوب النفقة بالتمكين
التي ذكرناها و غيرها، فيكون الإجماع مدركيّاً.
مع أنّه على فرض تحقّقه يكون دليلًا لبّياً، و القدر المتيقّن منه الزوجة الكبيرة، و أمّا الزوجة الصغيرة فلا تكون داخلة في معقد الإجماع [١].
العاشر: أنّ اشتراط التمكين لوجوب النفقة كان مقتضى المرتكزات؛ لأنّ المغروس في أذهان العرفيّة و منهم المتشرّعة هو شرطيّة التمكين لوجوب النفقة.
و فيه: ما قلنا جواباً عن السيرة.
الحادي عشر:- و هو العمدة- النصوص المشتملة على بيان حقّ الزوج على المرأة، و كون النشوز مسقطاً لوجوب النفقة:
منها: صحيحة
محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «جاءت امرأة إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقالت: يا رسول اللَّه: ما حقّ الزوج على المرأة؟ فقال لها: أن تطيعه و لا تعصيه، و لا تصدّق من بيته إلّا بإذنه، و لا تصوم تطوّعاً إلّا بإذنه، و لا تمنعه نفسها و إن كانت على ظهر قتب، و لا تخرج من بيتها إلّا بإذنه، و إن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء و ملائكة الأرض و ملائكة الغضب و ملائكة الرحمة حتّى ترجع إلى بيتها. قالت: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من أعظم الناس حقّاً على الرجل؟ قال: والده، قالت: فمن أعظم الناس حقّاً على المرأة؟ قال:
زوجها، قالت: فما لي عليه من الحقّ مثل ما له عليَّ؟ قال: لا، و لا من كلّ مائة واحدة»
الحديث [٢]
[١] إلّا أن يقال بعدم القول بالفصل بين الكبيرة و الصغيرة، فلا يتوهّم أنّ النفقة ثابتة بالتمكين في الكبيرة بخلاف الصغيرة؛ فإنّها ثابتة فيها بالعقد. هذا، مضافاً إلى أنّه إذا كان معقد الإجماع مطلقاً فلا وجه لأخذ القدر المتيقّن منه، فتدبّر. م ج ف.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١١٢ الباب ٧٩ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.