أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦١٨ - المبحث الحادي عشر فروع حول الوصية للحمل
نقول: لو لم يكن في المسألة إجماع كان لما أفاده قدس سره وجه، و لكنّ الظاهر ثبوت الإجماع بل تسالم الفريقين، و لم تكن في النصوص مستند لهذا الإجماع حتّى يستشكل بأنّه مدركيّ، بل غير بعيد أنّ فتوى القدماء- مثل المفيد و المشايخ الثلاثة- خصوصاً إذا اتّفقوا على أمرٍ، يكشف ذلك عن تلقّيهم ذلك الأمر من الأئمّة عليهم السلام، على هذا قول المشهور هو الأقوى، و هو المعتمد، و اللَّه العالم بحكمه.
و قال بعض الأعلام في تفصيل الشريعة في المقام: «إن تمّ الإجماع على عدم صحّة الوقف على المعدوم الذي سيوجد، و إلّا فالأقوى صحّته، و الإجماع- على تقديره- لا يكون كاشفاً عن رأي المعصوم عليه السلام؛ لأنّهم يعلّلون بهذا التعليل العليل، و توجيه عدم الصحّة من طريق اعتبار القبض في الصحّة ممنوع بعدم اشتراط الفوريّة في القبض، و بإمكان قبض الحاكم أو المتولي» [١].
هذا إذا وقف على الحمل مستقلًّا، أمّا لو وقف على المعدوم و الحمل تبعاً للموجود صحّ كما صرّح به في المقنعة [٢] و المبسوط [٣] و الوسيلة [٤] و الغنية [٥] و السرائر [٦] و الشرائع [٧] و التذكرة [٨] و التحرير [٩] و الدروس [١٠] و اللمعة [١١] و جامع
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الوقف: ٥٠.
[٢] المقنعة: ٦٥٥.
[٣] المبسوط للطوسي ٣: ٢٩٢.
[٤] الوسيلة لابن حمزة: ٣٧٠.
[٥] غنية النزوع: ٢٩٧.
[٦] السرائر ٣: ١٥٦.
[٧] شرائع الإسلام ٢: ٢١٤.
[٨] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٢٨، الطبعة الحجرية.
[٩] تحرير الأحكام الشرعيّة ٣: ٢٩٧.
[١٠] الدروس الشرعيّة ٢: ٢٦٩.
[١١] اللمعة الدمشقيّة: ٥٧.