أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٩ - أدلة عدم ضمان الوصي
فإنّ الضمان من جهة تبديل الوصية و تغييرها.
و منها: صحيحة
سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجلٍ يوصي بنسمةٍ فيجعلها الوصيّ في حجّة؟ قال: فقال: «يغرمها و يقضي وصيّته» [١].
و منها: خبر
أبي سعيد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سُئل عن رجل أوصى بحجّة فجعلها وصيّه في نسمة؟ فقال: «يغرمها وصيّه و يجعلها في حجّة كما أوصى به، فإنّ اللَّه- تبارك و تعالى- يقول: (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ)» [٢] [٣].
و كذا خبر علي بن زيد «فرقد كا» [٤]. و المستفاد من هذه الطائفة: أنّ الوصيّ قد تعدّى عن الوصيّة؛ لأنّ المدار في التعدّي و عدمه على مخالفة الوصيّة و عدمها، و من التعدّي تبديل الوصيّة؛ و كأنّ المحقّق في الشرائع [٥] أراد بمخالفة شرط الوصيّة ما يشمل التعدّي.
و جاء في القواعد: «الوصيّ أمين لا يضمن ما يتلف إلّا بتعدٍّ أو تفريط أو مخالفة لشرط الوصيّة» [٦].
و قال المحقّق الثاني في شرحه: «و لو اقتصر المصنّف على التعدّي لأغنى عن الباقين؛ لأنّ المفرط متعدّ» [٧]
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٠ الباب ٣٧ من كتاب الوصايا، ح ٣.
[٢] نفس المصدر، ح ٥.
[٣] سورة البقرة ٢: ١٨١.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٠ و ٤١٩ الباب ٣٧ من أحكام الوصايا، ح ٢.
[٥] شرائع الإسلام ٢: ٢٥٧.
[٦] قواعد الأحكام ٢: ٥٦٥.
[٧] جامع المقاصد ١١: ٢٨٥.