أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٥ - إثبات الوصية بالولاية مع اختلاف الورثة
و قيام اليمين مقام الواحد غير ثابت في المقام، فتأمّل جيّداً» [١].
د- إثباتها بشهادة عدول أهل الذمّة: هل تقبل لإثبات الوصيّة بالولاية شهادة أهل الذمّة؟ وجهان، بل قولان:
الأوّل: عدم القبول، ففي القواعد: «في قبول أهل الذمّة مع عدم عدول المسلمين نظر، أقربه عدم القبول» [٢]. و كذا في التذكرة [٣]. و اختاره فخر المحقّقين [٤].
و في جامع المقاصد: «هل تثبت- أي الوصيّة بالولاية- بشهادة عدول أهل الذمّة مع عدم المسلمين؟ فيه نظرٌ، ينشأ من أنّ الوصيّة المتضمّنة لنقل الملك تثبت بشهادتهما، فالوصيّة بالولاية التي هي عبارةٌ عن سلطنة التصرّف أولى؛ لأنّها أحقّ من نقل الملك، و لأنّ ظاهر الآية [٥] لا يأبى ذلك.
و من أنّ قبول شهادة الكافر على خلاف الأصل؛ لأنّه فاسقٌ، فيجب التثبّت عند خبره، و لا يجوز الركون إليه؛ لأنّه ظالمٌ، و قبول الشهادة ركونٌ.
و الأقرب عند المصنّف عدم القبول؛ لضعف دليله فإنّ الأولويّة ممنوعةٌ.
و النصّ إنّما نزل على الشهادة بالمال، فلا يتجاوز به ذلك، و هذا هو المختار» [٦].
و في الجواهر: «إنّ مقتضى إطلاق الآية و الرواية قبول شهادة أهل الذمّة فيها، و لعلّه لذا و لأصالة عدم القبول نظر الفاضل فيها في القواعد، لكن قال: أقربه العدم، و لعلّه كذلك اقتصاراً فيما خالف الضوابط الشرعيّة على المتيقّن، و لا إطلاق
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٣٥٤.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٥٦٨.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٢٢، الطبعة الحجريّة.
[٤] إيضاح الفوائد ٢: ٦٣٧.
[٥] سورة المائدة ٥: ١٠٦.
[٦] جامع المقاصد ١١: ٣١٠- ٣١١.