أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٦ - أخذ الولي الشفعة عند فقهاء أهل السنة
فيها لوليّه من أب أو وصيّ أو حاكم من أخذ و ترك.
فإن رشد الصبيّ بعد ذلك لم يكن له أخذ ما ترك، و لا ترك ما أخذ، إلّا أن يتبيّن أنّ الأخذ لم يكن من حسن النظر لغلائه» [١].
و به قال الدسوقي [٢] و الزرقاني [٣] و ابن شاس [٤] و القرافي [٥]. و كذا في حاشية الخرشي [٦].
ج- الحنفيّة
جاء في المبسوط: «إنّ الشفعة تثبت للصغير، و أنّ وليّه يقوم مقامه في الأخذ له؛ لأنّه أخذ بطريق التجارة، و فيه دفع الضرر عن اليتامى، و توفير المنفعة عليهم، و لهذا المقصود أقام الشرع وليّه مقامه» [٧].
و في البدائع: «إذا بيعت دار و الصبيّ شفيعها، كان لوليّه أن يطالب بالشفعة و يأخذ له؛ لأنّ الأخذ بالشفعة بمنزلة الشراء من المشتري، و الوليّ يملك ذلك كما يملك الشراء، فإن سلّم الشفعة صحّ التسليم، و لا شفعة للصبي إذا بلغ عند أبي حنيفة و أبي يوسف ...؛ لأنّ الوليّ يتصرّف في مال الصبيّ على وجه المصلحة، و المصلحة قد تكون في الشراء، و قد تكون في تركه، و الوليّ أعلم بذلك فيفوّض إليه» [٨]
[١] مواهب الجليل و التاج و الإكليل ٧: ٣٨٨، المدوّنة الكبرى ٥: ٤٠٣.
[٢] حاشية الدسوقي ٣: ٣٠١.
[٣] شرح الزرقاني ٣: ٣٠٠.
[٤] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٦٣٠.
[٥] الذخيرة ٨: ٢٤٠.
[٦] حاشية الخرشي ٦: ٢٤٥.
[٧] المبسوط للسرخسي ١٤: ٩١.
[٨] بدائع الصنائع ٤: ١١٥.