أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٣ - آراء فقهاء أهل السنة في جواز أخذ الاجرة من مال الطفل
صحّ أيضاً، و إلّا اعتبرت إجازة الوارث» [١]. و كذا في الجواهر [٢] و الرياض [٣].
الرابع: في مفتاح الكرامة: هذا النزاع في الوليّ الذي لم يكن أميناً للحاكم كالأب و الجدّ و الوصي و غيرها. و أمّا من يجعله الحاكم أميناً فيمكن أن يكون له أخذ أُجرة المثل و إن كان غنيّاً، و يجوز للحاكم أن يعيّن له ذلك إذا لم يوجد المتبرّع [٤].
و في الجواهر: «ما لم يوجد المتبرّع الجامع للشرائط، فلا يجوز للحاكم مثلًا أن يجعل النظر إلى غيره ممّن يريد الاجرة بلا مصلحة لليتيم» [٥].
آراء فقهاء أهل السنّة في جواز أخذ الاجرة من مال الطفل:
اشتهر بينهم أنّه لا يجوز للغني أخذ الاجرة من مال الطفل، و للفقير أن يأكل بالمعروف من غير إسرافٍ. فنذكر كلماتهم في ذلك:
أ- الحنفيّة
جاء في بدائع الصنائع: «لا خلاف في أنّه- أي وليّ اليتيم- إذا كان غنيّاً لا يأكل لقوله- تعالى-: (وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ) [٦].
فأمّا إذا كان فقيراً فهل له أن يأكل على سبيل الإباحة، أو ليس له أن يأكل إلّا قرضاً، اختلف فيه الصحابة» [٧]. فعندهم فيه قولان:
[١] التنقيح الرائع ٢: ٣٩٦.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٤١.
[٣] رياض المسائل ٦: ٢٨٨.
[٤] مفتاح الكرامة ٥: ٢٦٢، زبدة البيان ٢: ٦١٢.
[٥] جواهر الكلام ٢٨: ٤٣٧.
[٦] سورة النساء ٤: ٦.
[٧] بدائع الصنائع ٤: ٣٥٢.